الشيخ ذبيح الله المحلاتي

39

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

سمعت فاحفظ الشهادة لعلّنا نحتاج إليها يوما ، وإيّاك أن تظهرها إلى وقتها . قال : وأصبحت وكتبت نسخة الرسالة في عشر رقاع وختمتها ودفعتها إلى عشرة من وجوه أصحابنا وقلت : إن حدث بي حدث الموت قبل أن أطالبكم بها فافتحوها واعملوا بما فيها . فلمّا مضى أبو جعفر عليه السّلام لم أخرج من منزلي حتّى علمت أنّ رؤساء العصابة اجتمعوا عند محمّد بن الفرج يتفاوضون في الأمر ، فكتبت إلى محمّد بن الفرج يعلمني باجتماعهم عنده ويقول : لولا مخافة الشهرة لصرت معهم إليك ، فأحبّ أن تركب إليّ ، فركبت وصرت إليه فوجدت القوم مجتمعين عنده ، فتجارينا في الباب فوجدت أكثرهم قد شكّوا ، فقلت لمن عنده الرقاع وهم حضور : أخرجوا تلك الرقاع ، فأخرجوها ، فقلت لهم : هذا ما أمرت به ، فقال بعضهم : قد كنّا نحبّ أن يكون معك في هذا الأمر آخر ليتأكّد هذا القول . فقلت لهم : قد آتاكم اللّه بما تحبّون ، هذا أبو جعفر الأشعري يشهد لي بسماع هذه الرسالة فسألوه ، فسأله القوم فتوقّف عن الشهادة ، فدعوته إلى المباهلة فخاف منها وقال : قد سمعت ذلك وهي مكرمة كنت أحبّ أن يكون لرجل من العرب فأمّا مع المباهلة فلا طريق إلى كتمان الشهادة ، فلم يبرح القوم حتّى تسلّموا لأبي الحسن . قال المفيد بعد نقله هذه الرواية : والأخبار في هذا الباب كثيرة جدّا إن عملنا على إثباتها طال بها الكتاب ، وفي إجماع العصابة على إمامة أبي الحسن وعدم من يدّعيها سواه في وقته ممّن يلتبس الأمر فيه غنى عن إيراد الأخبار بالنصوص على التفصيل . 2 - رواية أبي خالد : روى الكلينيّ في الكافي بسنده عن أبي خالد مولى أبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى عليه السّلام قال : إنّ أبا جعفر عليه السّلام أوصى إلى ابنه عليّ الهادي عليه السّلام . 3 - رواية إسماعيل بن مهران : روى المفيد في الإرشاد بإسناده عن إسماعيل بن